كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
34
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
يجشد من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب واشتهيت أن يحشروا في ملكي » « 1 » . وقد تشرفت أرض كوفان بقبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقد ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال لعليّ عليه السّلام : « ثم أرض كوفان فشرفها بقبرك يا عليّ ! فقال : يا رسول اللّه ! أقبر بكوفان العراق ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : نعم يا عليّ تقبر بظاهرها قتلا بين الغريين » « 2 » . في أواخر القرن العاشر الهجري كان علماء فطاحل وأساتذة كبار قلّما وجد أمثالهم من قبل ، يديرون ويسيّرون الحوزة العلمية في النجف ، ويمسكون بدفة الحركة التدريسية فيها ساعين وجاهدين إلى تربية جيل الصفوة من العلماء الأصوليين والفقهاء الّذين أصبحوا بدورهم فرائد عصرهم وزمانهم . كان في النجف آنذاك آية اللّه العظمى الفقيه الحجّة المولى المقدّس أحمد الأردبيلي رحمه اللّه والذي كان بحقّ فريد عصره علما وورعا ، وعلما من أعلام الفقه الاسلامي ، وكنزا يخبئ رموزه وأسراره ، كان موضع ثقة واحترام الجميع وكان النّاس يحيّونه ويجلّونه بشكل عجيب ، حتّى أنّ عرب البادية في العراق كانوا يأتون بحفنات من التراب ويضعونها تحت قدميه ثمّ يأخذونها معهم لكي يحلفوا بها فيما بعد ، فكانوا يقولون : قسما بتراب قدم المولى . إنّ المدرسة الفكرية التي أوجدها هذا العالم والفيلسوف الاسلامي الفذ استمرت وبقيت حتى يومنا هذا بدليل أنّ الأساتذة الكبار والمراجع الدينيين العظام الّذين مسكوا بزمام القيادة الدينية من بعده كانوا من بين تلامذته وتلامذة تلامذته الّذين برزوا وتجلّوا بشكل أو بآخر هنا وهناك في العراق وإيران وجبل عامل .
--> ( 1 ) فرحة الغري : 20 . ( 2 ) نفس المصدر : 14 .